سجاد الشمري
اهلاً وسهلاً بك زائرنا الكريم تفيد هذه الائحة انت غير مسجل في المنتدى تفضل في التسجيل والدخول واتمنى أن تقضي أجمل ألاوقات معنا

سجاد الشمري

 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اهلاً بكم في منتداكم منتدى سجاد الشمري انشاء الله ان ينال اعجابكم وتمضوا فية اجمل الاوقات...

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
منتدى
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
المواضيع الأخيرة
» الفركه تكتل لـــو جنت شـــاب
الأربعاء أغسطس 14, 2013 5:54 am من طرف 

» شفت طعم الفراك
الأربعاء أغسطس 14, 2013 5:26 am من طرف 

» مثل الحلم مرة اربع اسنين
الأربعاء أغسطس 14, 2013 5:24 am من طرف 

»  ماناسيك, بالكلب, بعدك, يالغالي بعدك بالكلب يالغالي ماناسيك
الأربعاء أغسطس 14, 2013 5:21 am من طرف 

» فجرت الناس بس كلي والك ليش
الأربعاء أغسطس 14, 2013 5:15 am من طرف 

» موطبع الجبل
الأربعاء أغسطس 14, 2013 5:09 am من طرف 

» صح انه احبك نعم
الأربعاء أغسطس 14, 2013 5:06 am من طرف 

»  دعاء العهد
السبت أغسطس 20, 2011 8:41 am من طرف 

» دعاء التوسل
السبت أغسطس 20, 2011 8:25 am من طرف 

» أدعية أيام الأسبوع
السبت أغسطس 20, 2011 8:24 am من طرف 

»  دعاء الصباح
السبت أغسطس 20, 2011 8:23 am من طرف 

» دعاء كميل بن زياد
السبت أغسطس 20, 2011 8:22 am من طرف 

» دعاء الحزين//السجاد زين العابدين عليه السلام >اناجيك يامولاي
السبت أغسطس 20, 2011 8:21 am من طرف 

» تحميل لعبة الطيور الغاضبة Angry Birds for PC 2011 وبحجم خيالى 34mb
السبت أغسطس 20, 2011 7:03 am من طرف 

» حصريا لعبة إعمار المدن الشيقة Transport Tycoon Deluxe OpenTTD 1.0.5
السبت أغسطس 20, 2011 7:02 am من طرف 

» تحميل لعبة السحر و المغامرة Magicka Update11 - SKIDROW
السبت أغسطس 20, 2011 7:01 am من طرف 

» تحميل لعبة الطوطم المدمرة ديلوكس totem destroyer deluxe v1.o
السبت أغسطس 20, 2011 7:00 am من طرف 

» تحميل لعبة سباق الموتسيكلات الرائعة Motocross Madness 2
السبت أغسطس 20, 2011 6:59 am من طرف 

» حصريا لعبة السباقات الرائعة والشيقة Need for Speed Hot Pursuit 2
السبت أغسطس 20, 2011 6:57 am من طرف 

»  تحميل اللعبة الرائعة فيفا Fifa 2010 Full Rip 2010
السبت أغسطس 20, 2011 6:56 am من طرف 

» لعبة الأكشن والقتال الرائعة Devastation Resistance Breeds Revolution
السبت أغسطس 20, 2011 6:54 am من طرف 

» حصريا اللعبة الرائعة معشوقه الملايين Call of Duty Black Ops
السبت أغسطس 20, 2011 6:51 am من طرف 

»  حصريا لعبه الدبابات Tank Box بحجم خرافى 7 ميجا
السبت أغسطس 20, 2011 6:38 am من طرف 

» حصريا اللعبة الممتعة والرائعة The Juicer
السبت أغسطس 20, 2011 6:36 am من طرف 

» حصريا لعبتين السباقات والأكشن Police Supercars Racing - Nitroracers بحجم 99.7 مي
السبت أغسطس 20, 2011 6:35 am من طرف 

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
رونق
 
لونا
 
صلاح الجوادي
 
روني
 
حسين عبده
 
carla
 
علي
 
مصطفى كلول
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط سجاد الشمري على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط سجاد الشمري على موقع حفض الصفحات
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
سبتمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

 الامام الصادق العالم الذي سجد العلم على اعتابه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة










نقاط : 174290
تاريخ التسجيل : 31/12/1969

مُساهمةموضوع: الامام الصادق العالم الذي سجد العلم على اعتابه    الأربعاء سبتمبر 29, 2010 4:57 am


الامام الصادق العالم الذي سجد العلم على اعتابه


بسم الله الرحمن الرحيم
لقد كان الإمام الصادق) ع) أعظم من أن تطوى حياته في كتاب أو مقالة تنشر على الانترنت بل ولا يمكن احتواء حياته حتى في كتب مطولة فمهما نزف الحبر من القلم ومهما تسطرت الكلمات فوق القراطيس فإنها عاجزة عن احتواء اقل القليل من ذلك العظيم الذي ملأ الكون بعلمه وورعه وتقواه وعبادته وأخلاقه ......و........و........
لذا لابد من إظهار العجز والاعتراف به إمام حياة المعلم الأكبر للبشرية جمعاء .
ونحن لا نشير في هذه المقالة الى تفاصيل أسرته وأمه وأبيه وولادته وذلك لمعرفة الجميع بهذه التفاصيل بل نشير إليه إشارة .
نسبه الشريف :
هو الإمام جعفر الصادق (ع) بن الإمام محمد الباقر (ع) بن الإمام علي السجاد (ع) بن الإمام السبط الحسين الشهيد (ع) بن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
وأمه :
(أم فروه) بنت الفقيه القاسم بن محمد بن أبي بكر .
ولادته :
ولد سلام الله عليه في السابع عشر من ربيع الأول في عام 83هـ وقيل في سنة 80هـ وقيل سنة 86هـ .
ألقابه :
أشهر ألقابه (ع) الصادق .
وهناك رواية لطيف يذكرها العلامة المجلسي في بحار الأنوار عن هذا اللقب .
روي عن أبي خالد أنه قال: قلت لعلي بن الحسين (عليهما السلام) من الإمام بعدك؟ قال: محمد ابني يبقر العلم بقرا، ومن بعد محمد جعفر، اسمه عند أهل السماء الصادق، قلت: كيف صار اسمه الصادق؟ وكلكم الصادقون؟ فقال:
حدثني أبي، عن أبيه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسموه الصادق، فإن الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدعى الإمامة اجتراء على الله، وكذبا عليه، فهو عند الله جعفر الكذاب، المفتري على الله، ثم بكى علي بن الحسين (عليهما السلام) فقال: كأني بجعفر [جعفر] الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله، والمغيب في حفظ الله،
بعض من سيرته (عليه السلام )
الى هذا اليوم لم يذكر التاريخ رجل كما يذكر الإمام جعفر الصادق (ع) ولقد شهد بخصاله البر والفاجر والمؤالف والمخالف وعندما أتقدم بهذا القلم الخجول من صغر شانه أمام هذا العظيم الذي تربع على عرش العلم والفضل والأخلاق ، وأحاول أن ابحث في معجم ذاكرتي عن كلمات تستطيع أن تصف شيء من فضله وكماله وأخلاقه وعلمه ، إلا أنني لم أجد كلمة واحدة تستطيع الوقوف بثقة على إنها قادرة على حمل هذه المهمة . لذلك قررت أن اترك الكلام في هذا الموضوع الى أكابر عصره من المؤالفين والمخالفين
عن السعد آبادي، عن البرقي عن محمد بن زياد الازدي قال: سمعت مالك بن أنس فقيه المدينة يقول: كنت أدخل إلى الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) فيقدم لي مخدة، ويعرف لي قدرا ويقول: يا مالك إني احبك، فكنت أسر بذلك وأحمد الله عليه، قال: وكان (عليه السلام) رجلا لا يخلو من إحدى ثلاث خصال: إما صائما، وإما قائما، وإما ذاكرا، وكان من عظماء العباد، وأكابر الزهاد الذين يخشون الله عز وجل، وكان كثير الحديث، طيب المجالسة، كثير الفوائد، فإذا قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) اخضر مرة، واصفر أخرى حتى ينكره من كان يعرفه، ولقد حججت معه سنة فلما استوت به راحلته عند الإحرام، كان كلماهم بالتلبية انقطع الصوت في حلقه، وكاد أن يخر من راحلته فقلت: قل يا ابن رسول الله، ولابد لك من أن تقول، فقال: يا ابن أبي عامر كيف أجسر أن أقول: لبيك اللهم لبيك، وأخشى أن يقول عز وجل لي: لا لبيك ولا سعديك.


أبو جعفر الخثعمي قال: أعطاني الصادق (عليه السلام) صرة فقال لي: ادفعها إلى رجل من بني هاشم، ولا تعلمه أني أعطيتك شيئا، قال: فأتيته قال: جزاه الله خيرا، ما يزال كل حين يبعث بها فنعيش به إلى قابل، ولكني لا يصلني جعفر بدرهم في كثرة ماله.
وفي كتاب الفنون نام رجل من الحجاج في المدينة فتوهم أن هميانه سرق فخرج فرأى جعفر الصادق (عليه السلام) مصليا ولم يعرفه، فتعلق به وقال له: أنت أخذت همياني قال: ما كان فيه؟ قال: ألف دينار قال: فحمله إلى داره ووزن له ألف دينار وعاد إلى منزله، ووجد هميانه، فعاد إلى جعفر (عليه السلام) معتذرا بالمال، فأبى قبوله
وقال: شيء خرج من يدي لا يعود إلي قال: فسأل الرجل عنه فقيل: هذا جعفر الصادق (عليه السلام) قال: لا جرم هذا فعال مثله.
ويورى أن سائلا سأله حاجة، فأسعفها فجعل السائل يشكره فقال (عليه السلام):
إذا ما طلبت خصال الندى * وقد عضك الدهر من جهده.
فلا تطلبن إلى كالح * أصاب اليسارة من كده
ولكن عليك بأهل العلى * ومن ورث المجد عن جده
فذاك إذا جئته طالبا * تحب اليسارة من جده
كتاب الروضة: إنه دخل سفيان الثوري على الصادق (عليه السلام) فرآه متغير اللون فسأله عن ذلك فقال: كنت نهيت أن يصعدوا فوق البيت، فدخلت فإذا جارية من جواري ممن تربي بعض ولدي قد صعدت في سلم والصبي معها، فلما بصرت بي ارتعدت وتحيرت وسقط الصبي إلى الأرض فمات، فما تغير لوني لموت الصبي وإنما تغير لوني لما أدخلت عليها من الرعب، وكان (عليه السلام) قال لها: أنت حرة لوجه الله لا بأس عليك مرتين.
وروي عن الصادق (عليه السلام):
تعصي الإله وأنت تظهر حبه * هذا لعمرك في الفعال بديع
لو كان حبك صادقا لاطعته * إن المحب لمن يحب مطيع

وفاته عليه السلام
سأنقل لكم رواية استشهاده من كتاب إعلام الهداية .
صعّد المنصور من تضييقه على الإمام الصادق (عليه السلام)، ومهّد لقتله. فقد روى الفضل بن الربيع عن أبيه ، فقال : دعاني المنصور ، فقال : إن جعفر بن محمد يلحد في سلطاني ، قتلني الله إن لم أقتله . فأتيته ، فقلت : أجب أمير المؤمنين . فتطهّر ولبس ثياباً جدداً . فأقبلت به ، فاستأذنت له فقال : أدخله ، قتلني الله إن لم أقتله . فلما نظر إليه مقبلا ، قام من مجلسه فتلقّاه وقال : مرحباً بالتقيّ الساحة البريء من الدغل والخيانة ، أخي وابن عمي . فأقعده على سريره ، وأقبل عليه بوجهه ، وسأله عن حاله ، ثم قال :
سلني حاجتك ، فقال (عليه السلام): أهل مكّة والمدينة قد تأخّر عطاؤهم، فتأمر لهم به .
قال : أفعل ، ثم قال : يا جارية ! ائتني بالتحفة فأتته بمدهن زجاج، فيه غالية ، فغلّفه بيده وانصرف فأتبعته ، فقلت:
يا بن رسول الله ! أتيت بك ولا أشك أنه قاتلك ، فكان منه ما رأيت، وقد رأيتك تحرك شفتيك بشيء عند الدخول ، فما هو ؟
قال : قلت : "اللّهم احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني بركنك الذي لا يرام ، واحفظني بقدرتك عليّ ، ولا تهلكني وأنت رجائي ...".
ولم يكن هذا الاستدعاء للإمام من قبل المنصور هو الاستدعاء الأول من نوعه بل إنّه قد أرسل عليه عدّة مرات وفي كل منها أراد قتله . لقد صور لنا الإمام الصادق (عليه السلام) عمق المأساة التي كان يعانيها في هذا الظرف بالذات والأذى الّذي كان المنصور يصبه عليه، حتى قال (عليه السلام) ـ كما ينقله لنا عنبسة ـ قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «أشكو إلى الله وحدتي وتقلقلي من أهل المدينة حتى تقدموا وأراكم أسرّ بكم، فليت هذا الطاغية أذن لي فاتّخذت قصراً في الطائف فسكنته ، وأسكنتكم معي ، وأضمن له أن لا يجيء من ناحيتنا مكروه أبداً» . وتتابعت المحن على سليل النبوّة وعملاق الفكر الإسلامي ـ الإمام الصادق(عليه السلام) ـ في عهد المنصور الدوانيقي ـ فقد رأى ما قاساه العلويون وشيعتهم من ضروب المحن والبلاء، وما كابده هو بالذات من صنوف الإرهاق والتنكيل، فقد كان الطاغية يستدعيه بين فترة وأخرى ، ويقابله بالشتم والتهديد ولم يحترم مركزه العلمي، وشيخوخته، وانصرافه عن الدنيا الى العبادة، وإشاعة العلم، ولم يحفل الطاغية بذلك كلّه، فقد كان الإمام شبحاً مخيفاً له... ونعرض ـ بإيجاز ـ للشؤون الأخيرة من حياة الإمام ووفاته. وأعلن الإمام الصادق (عليه السلام) للناس بدنوّ الأجل المحتوم منه، وان لقاءه بربّه لقريب، وإليك بعض ما أخبر به:أـ قال شهاب بن عبد ربّه : قال لي أبو عبدالله (عليه السلام): كيف بك إذا نعاني إليك محمد بن سليمان؟ قال: فلا والله ما عرفت محمد بن سليمان من هو. فكنت يوماً بالبصرة عند محمد بن سليمان، وهو والي البصرة إذ ألقى إليّ كتاباً، وقال لي: يا شهاب، عظّم الله أجرك وأجرنا في إمامك جعفر بن محمد. قال: فذكرت الكلام فخنقتني العبرة.ب ـ أخبر الإمام (عليه السلام) المنصور بدنوّ أجله لمّا أراد الطاغية أن يقتله فقد قال له: ارفق فوالله لقلّ ما أصحبك. ثم انصرف عنه، فقال المنصور لعيسى بن علي: قم اسأله، أبي أم به؟ ـ وكان يعني الوفاة ـ .

فلحقه عيسى ، وأخبره بمقالة المنصور، فقال (عليه السلام): لا بل بي. وتحقّق ما تنبّأ به الإمام(عليه السلام) فلم تمضِ فترة يسيرة من الزمن حتى وافته المنية.
كان الإمام الصادق (عليه السلام) شجي يعترض في حلق الطاغية الدوانيقي، فقد ضاق ذرعاً منه، وقد حكى ذلك لصديقه وصاحب سرّه محمد بن عبدالله الاسكندري.
يقول محمد: دخلت على المنصور فرأيته مغتمّاً، فقلت له: ما هذه الفكرة؟
فقال: يا محمد لقد هلك من أولاد فاطمة (عليها السلام) مقدار مائة ويزيدون ـوهؤلاء كلهم كانوا قد قتلهم المنصور ـ وبقي سيّدهم وإمامهم.
فقلت: من ذلك؟
فقال: جعفر بن محمد الصادق.
وحاول محمد أن يصرفه عنه، فقال له: إنه رجل أنحلته العبادة، واشتغل بالله عن طلب الملاك والخلافة. ولم يرتض المنصور مقالته فردّ عليه: يا محمد قد علمتُ أنك تقول به، وبإمامته ولكن الملك عقيم.
وأخذ الطاغية يضيّق على الإمام، وأحاط داره بالعيون وهم يسجّلون كل بادرة تصدر من الإمام، ويرفعونها له، وقد حكى الإمام (عليه السلام) ما كان يعانيه من الضيق، حتى قال: «عزّت السلامة، حتى لقد خفي مطلبها، فإن تكن في شيء فيوشك أن تكون في الخمول، فإن طلبت في الخمول فلم توجد فيوشك أن تكون في الصمت، والسعيد من وجد في نفسه خلوة يشتغل بها». لقد صمّم على اغتياله غير حافل بالعار والنار، فدسّ اليه سمّاً فاتكاً على يد عامله فسقاه به، ولمّا تناوله الإمام(عليه السلام) تقطّعت أمعاؤه وأخذ يعاني الآلام القاسية، وأيقن بأن النهاية الأخيرة من حياته قد دنت منه. ولمّا شعر الإمام(عليه السلام) بدنوّ الأجل المحتوم منه أوصى بعدّة وصايا كان من بينها ما يلي:



أ ـ إنه أوصى للحسن بن علي المعروف بالأفطس بسبعين ديناراً، فقال له شخص: أتعطي رجلاً حمل عليك بالشفرة؟ فقال (عليه السلام) له: ويحك ما تقرأ القرآن؟! (والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل، ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب). لقد أخلص الإمام (عليه السلام) كأعظم ما يكون الإخلاص للدين العظيم، وآمن بجميع قيمه وأهدافه، وابتعد عن العواطف والأهواء، فقد أوصى بالبرّ لهذا الرجل الذي رام قتله لأن في الإحسان اليه صلة للرحم التي أوصى الله بها.
ب ـ إنه أوصى بوصاياه الخاصّة، وعهد بأمره أمام الناس الى خمسة أشخاص: وهم المنصور الدوانيقي، ومحمد بن سليمان، وعبدالله، وولده الإمام موسى، وحميدة زوجته.
وإنما أوصى بذلك خوفاً على ولده الإمام الكاظم (عليه السلام) من السلطة الجائرة، وقد تبيّن ذلك بوضوح بعد وفاته، فقد كتب المنصور الى عامله على يثرب، بقتل وصي الإمام ، فكتب إليه: إنه أوصى الى خمسة، وهو أحدهم ، فأجابه المنصور: ليس الى قتل هؤلاء من سبيل.
ج ـ إنه أوصى بجميع وصاياه الى ولده الإمام الكاظم (عليه السلام) وأوصاه بتجهيزه وغسله وتكفينه، والصلاة عليه، كما نصبه إماماً من بعده، ووجّه خواصّ شيعته إليه وأمرهم بلزوم طاعته.
د ـ إنه دعا السيّدة حميدة زوجته، وأمرها بإحضار جماعة من جيرانه، ومواليه، فلمّا حضروا عنده قال لهم: «إن شفاعتنا لا تنال مستخفاً بالصلاة...». وأخذ الموت يدنو سريعاً من سليل النبوة، ورائد النهضة الفكرية في الإسلام، وفي اللحظات الأخيرة من حياته أخذ يوصي أهل بيته بمكارم الأخلاق ومحاسن الصفات، ويحذّرهم من مخالفة أوامر الله وأحكامه، كما أخذ يقرأ سوراً وآيات من القرآن الكريم، ثم ألقى النظرة الأخيرة على ولده الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) ، وفاضت روحه الزكية الى بارئها. لقد كان استشهاد الإمام من الأحداث الخطيرة التي مُني بها العالم الاسلامي في ذلك العصر، فقد اهتزّت لهوله جميع ارجائه، وارتفعت الصيحة من بيوت الهاشميين وغيرهم وهرعت الناس نحو دار الإمام وهم ما بين واجم ونائح على فقد الراحل العظيم الذي كان ملاذاً ومفزعاً لجميع المسلمين. وقام الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)، وهو مكلوم القلب، فأخذ في تجهيز جثمان أبيه، فغسل الجسد الطاهر، وكفّنه بثوبين شطويين كان يحرم فيهما، وفي قميص وعمامة كانت لجدّه الإمام زين العابدين(عليه السلام)، ولفّه ببرد اشتراه الإمام موسى (عليه السلام) بأربعين ديناراً وبعد الفراغ من تجهيزه صلّى عليه الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) وقد إأتمَّ به مئات المسلمين. وحمل الجثمان المقدّس على أطراف الأنامل تحت هالة من التكبير، وقد غرق الناس بالبكاء وهم يذكرون فضل الإمام وعائدته على هذه الاُمة بما بثّه من الطاقات العلمية التي شملت جميع أنواع العلم. وجيء بالجثمان العظيم الى البقيع المقدّس، فدفن في مقرّه الأخير بجوار جدّه الإمام زين العابدين وأبيه الإمام محمد الباقر (عليهما السلام) وقد واروا معه العلم والحلم، وكل ما يسمّوا به هذا الكائن الحيّ من بني الإنسان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الامام الصادق العالم الذي سجد العلم على اعتابه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سجاد الشمري :: منتدى الاسـلامي-
انتقل الى: